يوميات حائر -١

اتصل به صديقه وقال بلهجة حاسمة:
ركز معي في الكلام الذي سوف اقوله. ابونا الكبير.. بتقول ماذا؟ ابونا الكبير، ليس الكبير بمعنى ربنا، بل المدبر الذي يرأس ابونا القس المسؤل عن حالتي، اخبرني انه اذا- احضرت خادم يضمني، يمكنني الخروج من مصحة اﻻدمان.
فكر : سوف تتحقق امنيتي ان اجعل بيتي دار للمسنين، بل مصحة للمدمنين..
لقد قابلت الرئيس اﻻعلى وحضرت القداس مع سيدنا اﻻسقف باﻻمس، وذكر انه يريد ان يؤسس اجتماعا اسبوعيا للشباب تحت اسم (مكسيموس ودوماديوس) سوف يكون منزلي بمثابة قلاية وسوف نعيش مثل ذينك اﻻخوين القديسين ..
ان صداقتي لبيير سوف تكون مثل اختبار هل استطيع الحياة المشتركة مع احدهم، بل هل سأعرف العيش مع زوجتي سعداء دون مشاكل..
انني ﻻ احب البقاء في البيت.. ابي يفتح التلفاز ويديره بصوت عال وكذلك تفعل امي. وهكذا فضلت اﻻستقلال عنهما.
اني اجد السكينة في العيش وحيدا.. اه، ما اجملها الوحدة!
ثم فكر: ان على ان اشترط عليه عدة امور..
النظام الذي ستسير عليه البرنامج اليومي.. وﻻ يود ادنى خلل فيه واﻻ نشذ، نعم، الشذوذ عن القاعدة. عليه ان اتكلم بلهجة حاسمة صارمة. لقد وضعت راسي على كفي، هذه مسؤلية كبيرة. هل تعرف يا بيير ما تفعل؟ انت استبدلت ابيك بي. سوف اكون ابيك المسؤل عنك فانا اكبرك بعشرون عاما! هل انا قادر على حمل مسؤلية ابن. ان كنت ﻻ اقوى على حياة مشتركة مع بيير فكيف اريد الزواج.
ان كنت ﻻ اقوى على حمل مسؤلية ابن فكيف ارغب في الزواج؟ هل اخشى كلام الناس؟ ان يقال انه يسكن مع مدمن.. سوف يتحول بيتي يوم الى وكر لتجارة المخدرات؟
ﻻ، لن يتحول الى وكر ، فبيير شخص جيد، لقد عاشرته من سنوات.. كما ان صورة الله موجودة في كل انسان. لن يعود الى اﻻدمان، اذا وجد عملا. ماذا يعمل؟
ساخبره ان عليه ان يختار احد عملين: المكتبة، لقد رايته من قبل وهو يحاول ان ينهي دراسته الثانوية وكان على وشك تحقيق ذلك لكنه انتكص قبيل اﻻمتحانات. لقد قصرت معه. وعلى ان اعوض اﻻن تقصيري.
ولكن ليس بالضرورة يحقق ما اريد انجازه بشأن المكتبة، فقد تعلمت ليس بالضرورة اﻻبناء يحققون رغبات والديهم.
والعمل الثاني ، هو تربية اﻻرانب، لكني اعرف انه لا يحبها. ليس نهما. ليس كل امرئ يحب عمله. ومن يدري، ربما يحبها.
ولماذا اﻻختيار بين عملين؟ ﻻبد من التركيز في عمل واحد، واﻻ افتح عن عينيه فيتشتت انتباهه، وﻻ يجيد ايا منهم.
ولماذا العمل اصلا. ربما في المصحة ﻻ يعملون شيئا ويكتفون ببرنامج من التاهيل الروحي. وهو اعتاد الصلاة وقراءة اﻻنجيل وسوف يشتته العمل. فلا يصلح لعمل ويخسر روحياته.

لن اذكر لصديقي شاكر انني ساحضر البرت من المصحة.. انه ﻻ يحفظ سرا.. كما انه جاهل تصرفاته حمقاء وعقله طفولي. يقول الحكيم “المعاشر الحكماء يصير حكيما ورفيق الجهال يضر”(ام). لكنه يعرف عنوان المصحة وانا نسيته. ﻻبد ان استعين به. ماذا اختار؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s