ذهبي الفم

وضعت سيرة القديس يوحنا ذهبي الفم جانبا، وقد ملأ قلبي شوق عظيم ان ارى هذا القديس العظيم بعدما قرأت سيرته وكنت من قبل قد جذبتني اليه عظاته واقواله الذهبية. صليت وصليت.. وفي احد الليالي طال سهادي. كانت الوسادة اللينة شوكا تحت رأسي، ومع ان جسمي كان مرهقا الا ان النوم جفاني، وبالطبع كانت حالتي المعنوية على غير ما احب. كنت مغمض العينين وكنت اجلس في المقعد الطويل الملاصق للسرير وقد ملت للخلف. وبغتة اضاء المكان بنور وهاج وابصرت بعيني انسان نوراني في حلة بهية ..احسست بخوف ورهبة اضطرب لها كل كياني، ابتسم في وجهي وقال : “لا تخف. انا يوحنا ذهبي الفم. اننا اصدقاء، وقد جئت تلبية لندائك، وسأمكث معك الى ان تفرغ من حديثك معي او تنتقل الى هناك حيث تعرف كل شئ دون ان تسأل”.

قلت: اني ارغب في ان اعرف اثر تربيتك على اختيارك ان تتبع السيد المسيح وتخدمه.

وتكلم ذهبي الفم قائلا:

كانت الاوقات مضطربة وكانت انطاكية تعج بجماهير المسيحيين المختلفين. كان نصف السكان يدين بالمسيحية ولكن غالبيتهم كانت مسيحيتهم مسيحية بالاسم. ولا اذكر التاريخ بالضبط ، هو على كل حال بين عامي 344 و 354. ولدت من اب يدعى اسكوندوس يعمل في قيادة الجيش وامي انثونة وقد تزوجت في سن مبكرة جدا وترملت امي بعد سنوات من زواجها وابت الارملة الشابة ان تتزوج بل كرست كل حياتها لتهذيب ابنها.

لقد قالت لي ذات مرة حين كبرت قليلا: “يا ابني لقد شاءت ارادة الله ان تحرمني من بركة وجود ابيك الى جانبي ليقوم بمسئولية العناية بك بمعاونتي وتركني احمل عبء الترمل وانا بعد فتاة غرة عديمة الحنكة، لم اكن اشكو قلة المال بل لعلي شكوت من كثرته، وقد كان في مالي مطمع الكثيرين، الكثيرون من الاهل والخدم ومن موظفي الضرائب. كان ترملي صدمة عنيفة لي كزوجة وكان كارثة لي كام. ما اكثر الليالي التي اغرقت فيها وسادتي بالدموع ، وما اكثر مات امتلأ بيتي من انفاسي الملتهبة. ما اكثر ما اهتز عودي من الزوابع والاعاصير. على ان كل ذلك لم يكن لييحركني الى زواج ثان. لم اقبل ان يدخل زوج اخر بيت ابيك فبقيت في صميم الاعصار. لم احاول الخروج من حالة ترملي. لقد ساعدني على ذلك في المقام الاول العون الاتي من فوق. لقد وجدت تعزية فائقة بتطلعي الدائم الى وجهك ومشاهدتي فيك صورة حية لابيك بكل ملامحه. كنت وانت طفل صغير كل تعزيتي – ولقد حاولت جهدي الا المس فلسا مما تركه ابوك لك ، ومع ذلك فاني لم ابخل بشئ من المال لتهذيبك على وجه لائق. وانا اقول ذلك لا لامتن عليك اذ لا يجوز ان يكون هذا من ام لابنها. ولكني اذكره لاطلب منك منّة واحدة تقابل بها احساني اليك وهي الا تتركني بمفردي.. وتذهب لتترهب”

وقد كان طلبها عادلا. كنت انا كل شئ بالنسبة لها . من اجلي دفنت شبابها ، ومن اجلي قاست ما تقاسيه الارملة الشابة الجميلة الغنية من تجارب لا يدركها الا من تجربوا مثلها – كانت تطلب التعزية في رؤية ابنها يملأ الفراغ الكبير المتخلف عن حرمانها من زوجها. لقد قالت لي يوما : “الم تفكر يوما في مكان يويف البار من البتول مريم؟ الم تفكر يوما في مكان هذا الزوج الذي عاش مع البتول ليقيها من سهام المحيطين بها ، وليتولى عنها ومعها حماية الوليد المققدس. لقد سمحت العناية ان احرم من هذه العناية في صدر شبابي فلماذا تفكر في هجري لتعيش في خلوة وان كانت خلوة مقدسة: انني اكرم الرهبنة واعتبرها شيئا جليلا مقدسا. انه شئ حسن ان تترك العالم لتخدم السيد. لكن وجودك في العالم هو ايضا خدمة مقدسة لانك تقدم له المسيح في حياتك.

كان هذا رأى امي في الرهبنة وارجو الا يخطر ببالك انها قصدت ان اعيش في العالم كشاب غني يطلب الملذات التي يوفرها الشباب والمال والفراغ. فقد قامت بتهذيبي اللائق بحالة ابن عائلة نبيلة. تلقيت العلم على يدي امهر الاساتذة. وكان استاذي في الخطابة المعلم الشهير ليبانيوس الذي عاش وثنا ومات وثنيا، وقد ترامى الى علمي انه قال قبل موته – وكان ذلك سنة 393 عندما سئل ترى من يرشح لمكانه  بعد موته- قال: كنت اود ان يخلفني يوحنا لو لم يكن المسيحيين قد اختطفوه!

الدكتور القس لبيب مشرقي ف كتابه “رجال ونساء” 

Advertisements

نهاية غير متوقعة

​الرهان العجيب!!! 

كانت المناقشة حامية بين الطبيب الشاب وصديقه المليونير , فقد كان المليونير يرغب في تنفيذ أحكام الإعدام حيث يرى إنها أكثر رحمة من السجن طول الحياة الذي يعتبره موتا بطيئا.

ولكن الطبيب يرى عكس ذلك , فعقدا رهاناً عجيباً , حيث قال المليونير إنه مستعد للتنازل عن كل ثروته مقابل دخول الطبيب سجن انفرادي في قصره لمدة 15 سنه. فوافق الطبيب وكتبا عقداً ينص على أن يبقى الطبيب في هذا السجن ويتكفل المليونير بتوفير كل سبل العيش له طوال 15 سنة على أن يعطيه في النهاية كل ثروته بشرط ألا يغادر الطبيب السجن قط , حيث سيعتبر الاتفاق ملغيا.
مرت السنة الأولى وأحس الطبيب بضيق شديد وملل قاتل فطلب من المليونير كتبا طبية , ثم في السنة الثانية طلب كتبا لتعليم اللغات , و هكذا توالت السنون حتى السنة السابعة وكان قد قرأ معظم الكتب في مختلف المجالات , ثم شعر أنه لن يصمد أكثر من ذلك فطلب من المليونير الكتاب المقدس . أحس الطبيب بفرح وبشبع شديد من الكتاب المقدس وبشوق كبير ليقرأه مرة واثنين …
أحس المليونير بالقلق لأن الطبيب لم يطلب شيئاً بعد مطلبه الأخير , بعث له برسول يسأله عن طلبه , فقال الطبيب للرسول : قل لسيدك , شكراً له ولاهتمامه بي إني لا أريد شيئاً. وتكرر هذا الموقف طوال السنين الباقية , حتى اقتربت السنة ال15 و أحس المليونير بقلق رهيب لأن الطبيب انتصر في هذه اللعبة العجيبة , و أنه يجب أن ينفذ بنود الرهان وأن يتنازل له عن كل ثروته .

انتابته الهواجس والأفكار فقام وأخذ سكيناً وذهب ليقتل الطبيب , ولكنه وجده نائماً وبجانبه ورقة مكتوب عليها:

“أقر وأنا بكامل قواي العقلية , إني أتنازل لصديقي المليونير عن أمواله التي وعد بأن يعطيها لي , و أنا أشكره على حسن استضافته لي طوال هذه السنين , لقد استفدت ببعض الكتب في مختلف المجالات ولكني وجدت سعادتي وشبعي في كتاب الله المقدس. “.

لم يصدق المليونير عينيه وارتمى على حضن صديقه الطبيب وهو يبكي . وعاشا الاثنان معاً ليتمتعا بالكتاب المقدس .

فلورنس نايتنجل

Florence-Nightingale

(فلورنس نايتنجيل : حاملة المصباح)

.. في سن السابعة عشرة ، حدث شئ هام جدا في حياتها .. شئ يشبه ماحدث من قبل للفتاة الفرنسية (جان دارك) . ففي احدى الأوراق التي كتبتها فلورنس في هذه السن نقرأ مايلي ” في 7 فبراير 1837 سمعت صوتا يناديني من السماء ويدعوني لكي أكرس حياتي لخدمة الله”
ولم يكن الصوت حلما من الأحلام ، وانما كان صوتا حقيقيا وصفته فلورنس بأنه كان صوتا عاليا ينطق الكلمات بوضوح .
وربما تقول أن ذلك ليس غريبا بالنسبة لفتاة صفيرة في السابعة عشر من عمرها وتعيش في عالم من الخيالات والأحلام . ولكن فلورنس ***

بعد أربعين سنة من هذا التاريخ كتبت في مذكراتها أنها سمعت هذا الصوت أربع مرات خلال حياتها ..

.. استاء الأب وتكدر صفوه . فهل بعد كل هذا الجهد الذي بذله في تعليمها .. وكل هذه السياحات في أوروبا .. وكل هذه الملابس الجميلة الفاخرة التي اشتراها لها من باريس .. تأتي هذه الشابة الغريبة وتقول أنها تنوي أن تصبح ممرضة .. ؟!
أما أمها فقد وقع عليها هذا الخبر وقع الصاعقة .. وأصابتها نوبة من الغضب ، ثم انفجرت باكية ..
ياللمسكينة فلورنس .. لم يعد هناك أحد في صفها .. كلهم أصبحوا ضدها .. لقد أحست بالضياع وفقدت شجاعتها .. وكتبت تقول في هذه الفترة : ” لم أعد أجد مبررا لاستمرار الحياة ولن أجد شيئا آخر لأعمله .. اني أقل شأنا من التراب .. اني لا شئ على الاطلاق ..!”
*****
في سنة 1845 كانت المستشفيات من الأماكن المخيفة .. مملوءة بالقذارة والفوضى ، ومزدحمة بالمرضى و الآلام ، وتنبعث منها روائح كريهة لاتطيقها الأنوف …
وبالإضافة الى كل هذه الأشياء السيئة ، هناك اسوأ الأشياء على الاطلاق .. الممرضات ! .. وهن نساء جاهلات لايعرفن شيئا عن التمريض .. أخلاقهن سيئة ويسكرن بشرب الخمور الرخيصة طول الوقت . ، وتقول فلورنس ان رئيسة الممرضات في احدى المستشفيات الكبيرة ، ذكرت لها أنها لم تر طوال حياتها ممرضة لا تشرب الخمر حتى تسكر وتفقد وعيها !
*****
ومرت ثماني سنوات بعد أن أعلنت فلورنس رغبتها في العمل كممرضة ووقوف أسرتها ضد هذه الرغبة .. وكانت سنوات صعبة . لأنها مازالت مصرة على العمل كممرضة . ورفضت بالتالي أن تتزوج من شاب كانت تحبه ويحبها ، اذ كيف تتزوج وتترك “الخدمة” التي دعاها اليها صوت من السماء .

يوميات ابراهام لنكولين

102213-imgcache

في احد الايام كان هناك رجل يعمل في حقل مجاور للكوخ الذي شيده من جذوع الاشجار.. وكان لهذا الرجل ثلاثة من الابناء. وفجأة ظهر الخطر! نعم كان هناك الكثير من الاخطار في تلك الايام من استيطان قارة امريكا الشمالية.. فالمنطقة كانت محاطة بغابات كثيفة.. وفي تلك الغابات كان يعيش الهنود الحمر.. بعضهم اصدقاء، واكثرهم اعداء..

-1-

الهنود الحمر

انطلقت رصاصة .. وسقط الاب ميتا.. وصاح احد الابناء:

– الهنود.. الهنود الحمر!

واندفع يجري باقصى سرعة لاستدعاء المساعدة من اقرب حامية.. اما الابن الثاني، فقد اندفع بدوره الى داخل الكوخ لاحضار البندقية. ولكنه ما ان استدار ليواجه المهاجمين، حتى رأى احد الهنود الحمر ينقض على اخيه الصغير الذي لا يتجاوز عمره ست سنوات، وحمله بين ذراعيه، وشرع في الهروب به الى داخل الغابة.

وبسرعة صوب الابن الثاني بندقيته تجاه الهندي واطلق النار.. فسقط الهندي على الارض وانفلت الغلام الصغير هاربا تجاه الكوخ. وانضم الى اخيه في مواجهة الهجوم حتى وصلت الحامية القريبة.

اما الصبي الصغير .. فقد كان اسمه “توماس”. وهو الذي اصبح فيما بعد ابا لابراهام لنكولن..

-2-

الحياة الامريكية في الماضي

ومبدأ قصتنا هذه في ولاية “كنتاكي” بعد سنوات قليلة من بداية اتحاد الولايات الامريكية مع بعضها. وكان المهاجرون الوافدون من اوربا يستقرون في البداية في الجانب الشرقي لامريكا المطل على المحيط الاطلنطي.. اما الشجعان منهم فقد كانوا يتجهون صوب الغرب.. حيث الحيوانات المفترسة والهنود الحمر والجبال والوديان الخصيبة والغابات الكثيفة والسهول الشاسعة.

وكان بعض جماعات الهنود الحمر يرحب بهؤلاء الوافدين الاوربيين، ويقدمون لهم العون والمساعدة ، بينما كانت هناك جماعات اخرى من الهنود الحمر تهاجم هؤلاء الوافدين لمنعهم من الاقامة في تلك الاراضي.

ولكن اغلب هؤلاء الوافدين الشجعان تمسكوا بالارض.. وكانوا يشيدون بيوتهم واكواخهم من جذوع الاشجار، ويبدأوا في زراعة الارض بمختلف المحاصيل.

وبمرور الوقت تدفق وافدون جدد، وتعاون الجميع في انشاء الطرق واقامة القرى والمدن الصغيرة.. وكلما وفد مهاجرون جدد كلما اتسع نطاق التقدم نحو الغرب بحثا عن الاراضي الجديدة الصالحة للزراعة.. وهكذا رويدا رويدا عمرت البلاد حتى شواطئ المحيط الهادئ في اقصى غرب امريكا.

ولم يذهب توماس لنكولن الى مدرسة. والى ان تزوج كان لا يعرف القراءة ولا الكتابة. ولكن زوجته التي كانت على معرفة قليلة بمبادئ القراءة والكتابة استطاعت ان تعلمه كيف يكتب اسمه.

وكان الزوجان يعيشان في كوخ بسيط مشيد بجذوع الاشجار، في قرية صغيرة بولاية كنتاكي. وفي هذا الكوخ ولد لهما طفلان ، الاول كان بنتا اسمياها “سارة” اما الثاني فكان ولدا اسمياه “ابراهام”.

-3-

البيت والمدرسة

وكان الطفل ابراهام لا يجد شيئا يعمله سوى اللعب مع اخته سارة ، جوار الكوخ او في الحقل او عند اطراف الغابة. وكان هذا الكوخ يتكون من غرفة واحدة تعيش فيها الاسرة كلها. ولم يكن هناك سوى باب واحد ونافذة واحدة.

وعندما وصل ابراهام الى سن السابعة.. كان عليه ان يسير على قدميه نحو اربعة اميال كل يوم ليذهب الى اقرب مدرسة.

كانت مدرسته مشيدة هي الاخرى بجذوع الاشجار.. وتتكون من غرفة واحدة لها باب واحد وبدون نوافذ وارضيتها مغطاة بالقذارة. وكانت تضج باصوات الاولاد والبنات الذين يحفظون دروسهم قبل ان يستظهروها للمدرس.. وكانت اصوات كل هؤلاء تختلط مع بعضها : ا ب ت .. اثنان واثنان اربعة.. الخ.

وكان توماس لينكولن غير قانع بالحياة في ولاية كنتاكي. فقد كانت الارض التي يزرعها ذات مساحة محدودة وتربتها فقيرة.. وكان يأمل في ان يجد ارضا اوسع مساحة واكثر خصوبة. لذا فقد رحل باسرته نحو الغرب حيث توجد مساحات هائلة تصلح للزراعة.

وعاون ابراهام اباه في اعداد قارب مسطح صنعاه من جذوع الاشجار. ووضعا عليه كل ما كانت تملكه الاسرة من الاثاث الذي لا يتعدى بعض المقاعد ومنضدة .. وعندما وصلت الاسرة الى الارض الجديدة كان عليهم ان يسرعوا في تشييد مأوى يحميهم من عواصف الشتاء التي اوشكت ان تهب.. وهكذا كان واستقرت الاسرة في كوخ صغير ريثما يمكنهم بناء كوخ اكبر.

المرأة، ذلك الكائن العجيب

الصورة:

لاريسا واترس، عضو حزب الخضر من كوينزلاند، أستراليا، وقفت تحت قبة البرلمان فيما كانت ترضع طفلتها جويز البالغة من العمر 14 أسبوعا . ناقشت لاريسا أمراض الرئة السوداء، وهو مرض يؤثر على عمال مناجم الفحم.

عبود فايز: عندما خلق الله المرأة استغرق الأمر معه فترة طويلة … فتقدم ملاك الرب مستغربا وسأله :

لماذا كل هذا الوقت في صنع هذا الكائن ؟

أجابه الله :

هل نظرت لكل هذه المميزات والمواصفات التي وضعتها فيها ..

يجب أ ن تمتلك أكثر من 200 جزء متحرك لتؤدي كل ما هو مطلوب منها

يجب أن تكون قادرة على عمل كل أنواع الطعام …

قادرة أن تحمل بالأولاد ولعدة مرات …

تعطي الحب الذي يمكن أن يشفي من كل شيء ابتداء” من ألم الركبة انتهاء” بألم انكسار القلب …

ويجب أن تفعل كل ذلك فقط بيدين اثنتين …

اثنتين فقط ..

تعجب الملاك …. وقال … بيدين اثنتين؟ …اثنتين فقط؟!!! … هذا مستحيل …!!!

استمر الله بالعمل حتى آخر ذلك اليوم … ثم قال للملاك:

انتظر فقط حتى الغد وسأكون قد أنهيت كل شيء … أو انتظر قليلا” لقد اقتربت من الانتهاء من ذلك المخلوق … والذي سيكون الأقرب لقلبي ………… إنها تداوي نفسها عند مرضها … وقادرة أن تعمل 18 ساعة يوميا”

اقترب الملاك من المرأة ولمسها … وسأل الله :

لكنك قد جعلتها ناعمة ورقيقة جدا …

نعم إنها رقيقة لكنّي جعلتها ” قوية جدا”. إنك لا تستطيع تصور مدى قدرتها على التحمل والثبات ….

سأل الملاك : هل تستطيع أن تفكر ؟ …

أجابه الله ليس فقط التفكير … يمكنها أن تقنع بالحجة والمنطق … كما يمكنها أن تحاور وتجادل …

لمس الملاك خدود المرأة واستغرب …

لماذا خدودها مثقبة …؟!!

أجابه الله :

أنها ليست الثقوب …إنها الدموع … لقد وضعت عليها الكثير من الأعباء والأثقال …

ولماذا كل هذه الدموع …سأل الملاك ؟؟؟؟

أجابه الله : الدموع هي طريقتها الوحيدة للتعبير … التعبير عن حزنها وأساها … شكها … قلقها … حبها … وحدتها … معاناتها فخرها…

هذا الكلام كان له الانطباع البليغ لدى ملاك الرب … فقال بأعلى صوته …:

حقا” أنك لإله عظيم … لقد فكرت في كل شىء … حقا” أن هذا المخلوق الذي تدعوه المرأة مذهل جدا” .. المرأة تمتلك قوة يدهش لها الرجال … يمكنها أن تتعامل مع المشاكل … وتحمل الأعباء الثقيلة … تراها تبتسم حتى وإن كانت تصرخ … تغني وإن كانت على وشك البكاء … تبكي حتى عندما تكون في قمة السعادة .. وتضحك حتى عندما تخاف … تدافع عن كل ما تؤمن به … وتقف في مواجهة الظلم.. لا تقول كلمة لا ابدا عندما يكون لديها بصيص أمل بوجود حلّ أفضل … حبها غير مشروط . تراها تبكي في انتصار أولادها … أو في حزن يصيب أحد من حولها … لكنها دائما تجد القوة لتستمر في الحياة … تؤمن أن القبلة والعناق يمكن أن تشفي كل قلب منكسر ……….. لكنها دائما” تقع بخطأ واحد … أنها لا تعرف قيمة نفسها … ولا تعرف كم هي ثمينة ونادرة ………….

أرسلوا هذه الكلمات لكل السيدات لتعرف كل منهن كم هي عظيمة… وأرسلوها لكل الذكور لأنهم يحتاجون أحيانا أن يتذكروا عظمة المخلوق الذي يسمى “المرأة

بقلم راهب من دير أنبا مقار

موضوعات مرتبطة:

اسطورة هندية عن المرأة

اسطورة هندية عن المرأة

deathbed

هناك اسطورة شائعة عند طائفة من الهنود . تروي الاسطورة ان معبودهم افرغ في خلق الرجل كل ما لديه من مادة. وضاق صدره حين اقبل على خلق المرأة فخطر له ان يكوّنها من بقايا اخري فعمد الى لطافة الزهر وكمال البدر ولحظات الريم وهبوب النسيم ونعومة الريش ووداعة الحمل وقسوة الاسد وحنان البقرة وحرص النملة وخيلاء الطاووس والتواء الافعى وحر النواء ودموع السحاب وهذر الببغاء ونغم البلبل .. من هذا كله صنع المرأة وقدمها للرجل واوصاه بها خيرا. وبعد اسبوع اتاه الرجل يتضرع ويقول :

“ايها المعبود العظيم خذها مني فلا صبر لي معها، انها تغضب من لا شئ وتبكي من لا شئ وتشكو الداء بلا داء وقد اضاعت اوقاتي وسلبتني راحتي . استعدها يا رب فانا في غنى عنها”.

فاستعادها الخالق ولم يمضى وقت حتى شعر الرجل بالجزع فاسرع الى معبوده يهتف ويقول:

“رحماك ربي لقد خانني الصبر ولم يهنأ لي عيش بعدها. ما غابت عن فكري لحظة من الزمان، فهي مالئة فؤادي مبهجة حياتي محبوبة في حركاتها وسكناتها. جذابة في حديثها”،

فقال المعبود:

“غريب امرك يا رجل! فقل لي ماذا تريد؟”

فقال الرجل:

“اريد المرأة التي وهبتها لي لتشاطرني حياتي”

فقال المعبود

“ولماذا رددتها لي؟”

فبادر الرجل واخذها وهو يتمتم قائلا:

“لا عيش لي معها ولا عيش لي بدونها”!..

القديس فنسنت دي بول

326
هو مؤسس نظام البنات الحسنات اي الذين يهتممن بالفقراء وتقديم الرعاية للمرضى. وقصته قصة عجيبة. اشترى احد الصيادين فنسنت، وبعد تسخيره في اعمال البحر لم يسترح الى عمله فباعه مرة اخرى. واخيرا اشتراه رجل فرنسي كان فرنسيسكانيا، ولكنه وقع في الاسر، وحصل على حريته باعتناق الاسلام، وقد صار بعد ذلك فلاحا غنيا واهتمت زوجة الفرنسيسكاني السابق ان تعرف شيئا عن ديانة العبد الجديد فنسنت، وطلبت منه ان يرنم لها ترنيمة، فرنم المزمور 137 الذي يقول “سألنا الذين سبونا كلام ترنيمة ومعذبونا يسألون فرحا قائلين: رنموا لنا. كيف نرنم ترنيمة الرب في ارض غريبة؟”.وتأثرت السيدة غاية التأثر واخطرت زوجها عن مقدار خطأه في تركه دينه. وتأثر ضمير الرجل وقرر الهروب مع فنسنت وسنحت لهما الفرصة بعد عشرة شهور، فأخذوا سفينة عبروا بها البحر الى فرنسا.ومنذ ذلك الوقت قرر فنسنت ان يقضي وقته في معاونة كل متألم كما تألم هو في تونس. وقد رأى فنسنت ان يخفف الام ارقاء المجذاف كما انه جاهد لمعاونة المسجونين.
وبذل فنسنت الكثير للعمل في المستشفيات ، وكانت مستشفيات ذلك العصر مخيفة، فقد كانوا يضعون اصحاب المرض البسيط مع المشرفين على الموت، وكان الجو الملئ بالجراثيم كافيا لقتل الاصحاء.وقد رأى القديس فنسنت ان يكلف الشابات المؤمنات بالخدمة كممرضات دون ان يصبحن راهبات منتظمات، فلم ياخذن اي عهود على البقاء طيلة الحياة في هذا العمل. وقال لهن فنسنت “ديركن بيوت المرضى، وصومعتكن حجرة للايجار، وكنيستكن الابروشية كلها، وموطنكن شوارع المدينة، والحوائط التي تجلسن خلفها هي الطاعة، والبوابة التي تحرسكن هي مخافة الله، وبرقعكن هو التواضع”.