لنكولن #4

abrahamlincolngenerals

-14-

لنكولن المحامي

وظل لنكولن يعمل بالمحاماة على مدى خمس وعشرين سنة متواصلة.. عرف خلالها بانه المحامي الامين الذي لا يتكلم الا بالحق والذي لا يصنع الا ما يظن انه العدل والصواب.. وكان يساعد الناس في حل مشاكلهم. فعندما يتشاجر شخصان او يتنازعان على شئ ما، كان يقنعهما بحل المشاكل بطريقة ودية بدلا من اللجوء الى المحاكم.. وكان اذا شعر بان احد زبائنه لم يكن على صواب او حق كان يمتنع على الفور عن الدفاع عنه.. وكان لا يحصل من الزبائن الا على اجر عادل ليس فيه اجحاف او مغالاة..

وعندما كان الناس يتحدثون عنه او يلوكون سيرته طيلة هذه السنوات، كانت اقوالهم كالاتي:

يا له من شخص طويل قوي العضلات سريع الحركة غير انيق في ملابسه او ملامحه!

كم هو قادر على ذكر القصص الطريفة التي تسر السامع..

انه يشعر بحزن عميق ويلزم الصمت احيانا.

انه يتطلع دائما لاية فرصة يتعلم فيها شيئا جديدا..

كم هو مستعد لمعاونة اي شخص، بل واي حيوان اعجم.

وفي تلك الايام كان قاض المحكمة يتنقل بمحكمته من قرية الى قرية ، ومن مدينة الى مدينة.. وكان المحامون ومن بينهم لنكولن يتتبعون هذه المحكمة اينما ذهبت او انتقلت.. ولذلك فقد ذاع صيته واتسعت افاق شهرته..

-15-

براءة بدلا من الاعدام

وفي يوم ترك لينكولن كل اعماله وسافر ليواسي ارملة صديقه القديم جاك ارمسترونج بعد موته بايام قليلة. وهناك علم ان “ديف” ابن ارمسترونج قد وقع في مأزق خطير.. حيث وجهت اليه تهمة القتل، وهي جريمة عقوبتها الاعدام.

وكانت وقائع تلك التهمة تتلخص في ان “ديف” ورجلا اخر قد شربا كثيرا من الخمر حتى سكرا، ثم بدأ في الشجار والعراك، حيث وجه “ديف” ضربة قوية نحو رأس غريمه، فسقط على الارض.. وبعد خمسة ايام مات الرجل.

وبالرغم من ان لنكولن يعرف الكثير عن اسرة ارمسترونج.. ويعرف ان الابن ديف كان طائشا .. الا انه كان مقتنعا بان ديف مهما كان سيئا الا انه لا يمكن ان يقدم على قتل انسان..

وكان الشاهد الوحيد “الن” يعمل نقاشا وكانت شهادته على النحو التالي:

س: متى حدثت المشاجرة؟

ج: بين الساعة 10 و 11.

س: وهل كان هناك ضوء كاف يمكنك من رؤية كل التفاصيل؟

ج: كان القمر بدرا كاملا..

وقدم لنكولن الى المحكمة مستندا يفيد بان القمر قد غرب في منتصف الليلة التي حدث فيها العراك. وبما ان الشاهد كان يكذب في موضوع ضوء القمر، فمن المحتمل ان يكون قد كذب ايضا في موضوع تلك الضربة القاتلة.

وترافع لنكولن امام المحلفين الاثنى عشر الذين سيقررون مصير ديف.. وفي النهاية حكمت المحكمة ببراءة ديف.

-16-

مسألة العبيد

وخلال عمل لنكولن بمهنة المحاماة. فانه لم يتخل تماما عن دوره الحكومي. فقد اتسعت اهتماماته وشملت موضوعات كثيرة كان اهمها موضوع العبيد.

وكان نظام استخدام العبيد مسموحا به في الولايات الجنوبية وغير مسموح به في الولايات الشمالية. ولكن ماذا عن الولايات الجديدة التي بدأت تنشأ في الغرب؟ .. هل يسمح فيها بتطبيق نظام العبيد ، ام يحرم فيها ؟

انقسم الناس في هذا الامر.. وكان “ستيفن دوجلاس” يعتبر في تلك الفترة احد القادة الكبار في الولايات المتحدة الامريكية وكان شخصا ذكيا يتمتع بشخصية قوية وبقدرة فائقة على الخطابة . وكان محل اعجاب الامريكيين. وكان دوجلاس يرغب في ترشيح نفسه ليصبح رئيسا للولايات المتحدة الامريكية.. لذلك فقد كان يحاول ارضاء سكان الولايات الجنوبية وارضاء سكان الولايات الشمالية في نفس الوقت. ولكنه لم ينجح في ارضاء هؤلاء ولا اولئك!!

اما ابراهام لنكولن فقد كان لا يرى وجوب تحرير العبيد مرة واحدة او الغاء هذا النظام هكذا بجرة قلم.. ولكنه كان يؤمن تماما بان نظام العبودية نظام كريه وغير انساني. وبالتالي فقد كان لا يريد تطبيق هذا النظام او السماح به في الولايات الغربية الجديدة.. وكن يقول في هذا الشأن:

“عندما يحكم الرجل الابيض نفسه بنفسه فهذه هي الحكومة الوطنية.. ولكن عندما يحكم الابيض غيره من الملونين فهذا هو الاستبداد والطغيان.. ولا يجب اطلاقا ان يتحكم الانسان في اخيه الانسان.

وهكذا بدأت معركة الحرية وتحرير الانسان من قيود العبودية. وما ان شرع لنكولن في تلك المعركة حتى قرر ان يواصل جهوده حتى النهاية. وكتب لاحد اصدقائه يقول:

“اني اؤمن بوجود الله.. واعرف ان الله لا يقبل الظلم ولا يرضى بان يستعبد الانسان اخاه الانسان.. واني ارى ان العاصفة قادمة لا محالة.. واعرف ان الله معي .. وانا مستعد ان ابذل كل جهدي وحياتي من اجل الحق.. فانا لا شئ على الاطلاق.. اما الحق والعدل فهما كل شئ!”

Advertisements

لنكولن #3

abraham-lincoln-painting-abraham-lincoln-35948611-2886-3917

-11-

لنكولن صاحب متجر

عمل لنكولن كبائع في متجر، ولكن يبدو ان عمله كبائع في متجر كانت تجربة مميزة.. فقد اشترك لنكولن مع شخص يدعى “بيري” في شراء متجر لبيع الحاجيات. ولكن لا هو ولا بيري كانا يملكان كثيرا من النقود لذلك فقد اقترضا بعض الاموال حتى يتمكنا من شراء المتجر

ولكن هذه التجربة لم تحقق اي نجاح ، لعدة اسباب منها كثرة وجود المتاجر المماثلة في المدينة الصغيرة، ومنها سبب رئيسي يرجع الى لنكولن نفسه، فقد كان لا يقبل على عمله كبائع بالحماس الواجب، فقد كان منصرفا الى قراءة الكتب اثناء عمله بالمتجر.

-12-

في قاع البرميل

كان عدد الزبائن الذين يترددون على متجره يتناقص كل يوم . لذلك فقد كان لنكولن  يجد فرصة اكبر لمواصلة القراءة دون الاضطرار لقطعها حتى يلبي طلب احد هؤلاء الزبائن.

وفي يوم ما جاء زبون .. كان شخصا مهاجرا الى الغرب ومعه برميل قديم يريد ان يبيعه حتى يواصل طريق هجرته. وكان لنكولن لا يريد شراء البرميل، ولكنه مع ذلك اشتراه من الرجل واعطاه نصف دولار ثمنا لهذا البرميل القديم.

وحين اراد لنكولن تنظيف البرميل والقاء ما به من اوراق قديمة، دهش كثيرا عندما عثر على كتاب قديم بقاع البرميل.. وكان كتابا في القانون.. كان كتابا لا يستغنى عنه المحامون.. وكان يبدو كما لو كان يقول للنكولن : “هانذا.. خذني اقرأني.. لقد ولدت لتكون محاميا”.

وقرأ لنكولن هذا الكتاب بكل الشغف وكل التركيز..

وفي احد الايام علم لنكولن ان شريكه بيري قد فر هاربا من المدينة الى مكان مجهول حتى يتنصل من الوفاء بما عليه من ديون.. وكان في وسع لنكولن ان يفر هو ايضا. او يفعل مثلما يفعل الكثيرون من غير الامناء.

ولكنه طلب من الدائنين ان يمهلوه الى حين ميسرة ووعدهم بانه سيرد اليهم اموالهم مهما اقتضى الامر.

وهكذا كلما استطاع لنكولن ان يدخر بعضا من المال كان يدفعها كلها وفاءا لهذا الدين..

ومن الغريب انه ظل يدفع اقساط هذا الدين لسبع عشر سنة متوالية.. حتى انتهى اخيرا من دفع جميع ما كان عليه من ديون.

-12-

لنكولن المحامي

وكانت السنوات التالية من حياة لنكولن سنوات صعبة حافلة بالجهد والعمل. فقد اكتسب محبة الناس واحترامهم. وربما كان نجاحه في الانتخابات واحتلاله مركزا مرموقا في حكومة الولاية يرجع اساسا الى اقتناع الفلاحين والبسطاء به وتأييدهم له، باعتباره شخصا بسيطا مثلهم يمكن ان يتفهم مطالبهم وامالهم ويستطيع ان يرفع صوتهم الى حكومة الولاية..

وعندما نجح في الانتخابات لاول مرة، ذهب الى احد اصدقائه المزارعين وسأله: “هل اخترتني في الانتخابات؟”. فلما اجاب المزارع بالايجاب، قال له لنكولن: “حسنا، انا اريد الان ان اشتري بعض الملابس اللائقة بدلا من ملابسي القديمة.. واريد ان اقترض مائتي دولار!”.

ولانه كان ما زال قليل الخبرة باعمال الحكومة فلم يحاول ان يتقدم او يتولى المناصب الرئيسية القيادية، بل عمل في صمت لخدمة الناس، واكتسب ايضا محبة واحترام زملائه في الحكومة.

وكان انتخابه لاول مرة في سنة 1834 يعتبر فاصلا بين مرحلتين في حياته.. فقد كان نهاية للمرحلة الفقيرة القلقة التي عاشها بين فقراء المزارعين الذين يرحلون من مكان الى اخر سعيا وراء الرزق او ما يسد رمقهم.. كما كان بداية لمرحلة اخرى من الحياة يحتك فيها بكثير من المثقفين واصحاب الافكار الجيدة.

وخلال السنوات الثماني التي قضاها لنكولن كعضو منتخب في الحكومة كان يدرس القانون ليل نهار. وبعد انقضاء هذه السنوات رحل الى مدينة سبرنج فيلد بولاية الينوي. وهناك التحق بمكتب محام كبير وبدأ ممارسة مهنة المحاماة. وكان عمره حينذاك نحو 29 سنة. ولم يكن في جيبه اكثر من 7 دولارات.

يوميات ابراهام لنكولين

102213-imgcache

في احد الايام كان هناك رجل يعمل في حقل مجاور للكوخ الذي شيده من جذوع الاشجار.. وكان لهذا الرجل ثلاثة من الابناء. وفجأة ظهر الخطر! نعم كان هناك الكثير من الاخطار في تلك الايام من استيطان قارة امريكا الشمالية.. فالمنطقة كانت محاطة بغابات كثيفة.. وفي تلك الغابات كان يعيش الهنود الحمر.. بعضهم اصدقاء، واكثرهم اعداء..

-1-

الهنود الحمر

انطلقت رصاصة .. وسقط الاب ميتا.. وصاح احد الابناء:

– الهنود.. الهنود الحمر!

واندفع يجري باقصى سرعة لاستدعاء المساعدة من اقرب حامية.. اما الابن الثاني، فقد اندفع بدوره الى داخل الكوخ لاحضار البندقية. ولكنه ما ان استدار ليواجه المهاجمين، حتى رأى احد الهنود الحمر ينقض على اخيه الصغير الذي لا يتجاوز عمره ست سنوات، وحمله بين ذراعيه، وشرع في الهروب به الى داخل الغابة.

وبسرعة صوب الابن الثاني بندقيته تجاه الهندي واطلق النار.. فسقط الهندي على الارض وانفلت الغلام الصغير هاربا تجاه الكوخ. وانضم الى اخيه في مواجهة الهجوم حتى وصلت الحامية القريبة.

اما الصبي الصغير .. فقد كان اسمه “توماس”. وهو الذي اصبح فيما بعد ابا لابراهام لنكولن..

-2-

الحياة الامريكية في الماضي

ومبدأ قصتنا هذه في ولاية “كنتاكي” بعد سنوات قليلة من بداية اتحاد الولايات الامريكية مع بعضها. وكان المهاجرون الوافدون من اوربا يستقرون في البداية في الجانب الشرقي لامريكا المطل على المحيط الاطلنطي.. اما الشجعان منهم فقد كانوا يتجهون صوب الغرب.. حيث الحيوانات المفترسة والهنود الحمر والجبال والوديان الخصيبة والغابات الكثيفة والسهول الشاسعة.

وكان بعض جماعات الهنود الحمر يرحب بهؤلاء الوافدين الاوربيين، ويقدمون لهم العون والمساعدة ، بينما كانت هناك جماعات اخرى من الهنود الحمر تهاجم هؤلاء الوافدين لمنعهم من الاقامة في تلك الاراضي.

ولكن اغلب هؤلاء الوافدين الشجعان تمسكوا بالارض.. وكانوا يشيدون بيوتهم واكواخهم من جذوع الاشجار، ويبدأوا في زراعة الارض بمختلف المحاصيل.

وبمرور الوقت تدفق وافدون جدد، وتعاون الجميع في انشاء الطرق واقامة القرى والمدن الصغيرة.. وكلما وفد مهاجرون جدد كلما اتسع نطاق التقدم نحو الغرب بحثا عن الاراضي الجديدة الصالحة للزراعة.. وهكذا رويدا رويدا عمرت البلاد حتى شواطئ المحيط الهادئ في اقصى غرب امريكا.

ولم يذهب توماس لنكولن الى مدرسة. والى ان تزوج كان لا يعرف القراءة ولا الكتابة. ولكن زوجته التي كانت على معرفة قليلة بمبادئ القراءة والكتابة استطاعت ان تعلمه كيف يكتب اسمه.

وكان الزوجان يعيشان في كوخ بسيط مشيد بجذوع الاشجار، في قرية صغيرة بولاية كنتاكي. وفي هذا الكوخ ولد لهما طفلان ، الاول كان بنتا اسمياها “سارة” اما الثاني فكان ولدا اسمياه “ابراهام”.

-3-

البيت والمدرسة

وكان الطفل ابراهام لا يجد شيئا يعمله سوى اللعب مع اخته سارة ، جوار الكوخ او في الحقل او عند اطراف الغابة. وكان هذا الكوخ يتكون من غرفة واحدة تعيش فيها الاسرة كلها. ولم يكن هناك سوى باب واحد ونافذة واحدة.

وعندما وصل ابراهام الى سن السابعة.. كان عليه ان يسير على قدميه نحو اربعة اميال كل يوم ليذهب الى اقرب مدرسة.

كانت مدرسته مشيدة هي الاخرى بجذوع الاشجار.. وتتكون من غرفة واحدة لها باب واحد وبدون نوافذ وارضيتها مغطاة بالقذارة. وكانت تضج باصوات الاولاد والبنات الذين يحفظون دروسهم قبل ان يستظهروها للمدرس.. وكانت اصوات كل هؤلاء تختلط مع بعضها : ا ب ت .. اثنان واثنان اربعة.. الخ.

وكان توماس لينكولن غير قانع بالحياة في ولاية كنتاكي. فقد كانت الارض التي يزرعها ذات مساحة محدودة وتربتها فقيرة.. وكان يأمل في ان يجد ارضا اوسع مساحة واكثر خصوبة. لذا فقد رحل باسرته نحو الغرب حيث توجد مساحات هائلة تصلح للزراعة.

وعاون ابراهام اباه في اعداد قارب مسطح صنعاه من جذوع الاشجار. ووضعا عليه كل ما كانت تملكه الاسرة من الاثاث الذي لا يتعدى بعض المقاعد ومنضدة .. وعندما وصلت الاسرة الى الارض الجديدة كان عليهم ان يسرعوا في تشييد مأوى يحميهم من عواصف الشتاء التي اوشكت ان تهب.. وهكذا كان واستقرت الاسرة في كوخ صغير ريثما يمكنهم بناء كوخ اكبر.

المرأة، ذلك الكائن العجيب

الصورة:

لاريسا واترس، عضو حزب الخضر من كوينزلاند، أستراليا، وقفت تحت قبة البرلمان فيما كانت ترضع طفلتها جويز البالغة من العمر 14 أسبوعا . ناقشت لاريسا أمراض الرئة السوداء، وهو مرض يؤثر على عمال مناجم الفحم.

عبود فايز: عندما خلق الله المرأة استغرق الأمر معه فترة طويلة … فتقدم ملاك الرب مستغربا وسأله :

لماذا كل هذا الوقت في صنع هذا الكائن ؟

أجابه الله :

هل نظرت لكل هذه المميزات والمواصفات التي وضعتها فيها ..

يجب أ ن تمتلك أكثر من 200 جزء متحرك لتؤدي كل ما هو مطلوب منها

يجب أن تكون قادرة على عمل كل أنواع الطعام …

قادرة أن تحمل بالأولاد ولعدة مرات …

تعطي الحب الذي يمكن أن يشفي من كل شيء ابتداء” من ألم الركبة انتهاء” بألم انكسار القلب …

ويجب أن تفعل كل ذلك فقط بيدين اثنتين …

اثنتين فقط ..

تعجب الملاك …. وقال … بيدين اثنتين؟ …اثنتين فقط؟!!! … هذا مستحيل …!!!

استمر الله بالعمل حتى آخر ذلك اليوم … ثم قال للملاك:

انتظر فقط حتى الغد وسأكون قد أنهيت كل شيء … أو انتظر قليلا” لقد اقتربت من الانتهاء من ذلك المخلوق … والذي سيكون الأقرب لقلبي ………… إنها تداوي نفسها عند مرضها … وقادرة أن تعمل 18 ساعة يوميا”

اقترب الملاك من المرأة ولمسها … وسأل الله :

لكنك قد جعلتها ناعمة ورقيقة جدا …

نعم إنها رقيقة لكنّي جعلتها ” قوية جدا”. إنك لا تستطيع تصور مدى قدرتها على التحمل والثبات ….

سأل الملاك : هل تستطيع أن تفكر ؟ …

أجابه الله ليس فقط التفكير … يمكنها أن تقنع بالحجة والمنطق … كما يمكنها أن تحاور وتجادل …

لمس الملاك خدود المرأة واستغرب …

لماذا خدودها مثقبة …؟!!

أجابه الله :

أنها ليست الثقوب …إنها الدموع … لقد وضعت عليها الكثير من الأعباء والأثقال …

ولماذا كل هذه الدموع …سأل الملاك ؟؟؟؟

أجابه الله : الدموع هي طريقتها الوحيدة للتعبير … التعبير عن حزنها وأساها … شكها … قلقها … حبها … وحدتها … معاناتها فخرها…

هذا الكلام كان له الانطباع البليغ لدى ملاك الرب … فقال بأعلى صوته …:

حقا” أنك لإله عظيم … لقد فكرت في كل شىء … حقا” أن هذا المخلوق الذي تدعوه المرأة مذهل جدا” .. المرأة تمتلك قوة يدهش لها الرجال … يمكنها أن تتعامل مع المشاكل … وتحمل الأعباء الثقيلة … تراها تبتسم حتى وإن كانت تصرخ … تغني وإن كانت على وشك البكاء … تبكي حتى عندما تكون في قمة السعادة .. وتضحك حتى عندما تخاف … تدافع عن كل ما تؤمن به … وتقف في مواجهة الظلم.. لا تقول كلمة لا ابدا عندما يكون لديها بصيص أمل بوجود حلّ أفضل … حبها غير مشروط . تراها تبكي في انتصار أولادها … أو في حزن يصيب أحد من حولها … لكنها دائما تجد القوة لتستمر في الحياة … تؤمن أن القبلة والعناق يمكن أن تشفي كل قلب منكسر ……….. لكنها دائما” تقع بخطأ واحد … أنها لا تعرف قيمة نفسها … ولا تعرف كم هي ثمينة ونادرة ………….

أرسلوا هذه الكلمات لكل السيدات لتعرف كل منهن كم هي عظيمة… وأرسلوها لكل الذكور لأنهم يحتاجون أحيانا أن يتذكروا عظمة المخلوق الذي يسمى “المرأة

بقلم راهب من دير أنبا مقار

موضوعات مرتبطة:

اسطورة هندية عن المرأة

اسحق جوجز

في الشمال الامريكي نجح الرهبان اليسوعيون في البشارة بالمسيح بين السكان الاصليين من الهنود الحمر ومن هؤلاء اليسوعيين “اسحق جوجز” الذي بشر في كويبك.. وقد عمل جوجز ورفاقه وسط قبائل “الهرون”. وقد حدث ان اصيب جوجز مع افراد القبائل هناك بانفلونزا  لكنه شفي بينما مات كثيرون من القبائل فظنوا ان المستعمرين البيض يملكون سحرا ويحتفظون باسراره لانفسهم. واخيرا ربح جوجز القبائل.

e5b164b6b9c9177c562db0a23416be5e

وقامت الحرب بين قبائل “الموهوك” والفرنسيين وكان لابد ان يذهب احد لاحضار الطعام من مبنى الارسالية في كويبك، وتطوع جوجز للذهاب وفي الطريق هاجمهم الموهوك، وجرحوا كثيرين واخذوا جوجز اسيرا، ولقى منهم العذاب الوانا فقد نزعوا اظافره ثم قطعوا اصابعه.. وانقذه اخيرا بعض الهولنديون وعاد الى فرنسا ولقى امه يوم عيد الميلاد ، ولكنه تاق ان يعود الى الموهوك وقال : “يحدثني قلبي انه ان ذهبت مرسلا فلن اعود الى فرنسا ، ويكون جميلا لو اكمل الله التي بدأت تقديمها في بلاد الموهوك. واني مستعد ان اسفك كل مي بع بعض الدم الذي سال مني في بلادهم واني واثق ان سيدي الصالح الذي ربحح العالم لنفسه بدمه سيفتح باب الانجيل هناك” وعاد ليلقى مصرعه بفأس احد رجال الموهوك.

اسطورة هندية عن المرأة

deathbed

هناك اسطورة شائعة عند طائفة من الهنود . تروي الاسطورة ان معبودهم افرغ في خلق الرجل كل ما لديه من مادة. وضاق صدره حين اقبل على خلق المرأة فخطر له ان يكوّنها من بقايا اخري فعمد الى لطافة الزهر وكمال البدر ولحظات الريم وهبوب النسيم ونعومة الريش ووداعة الحمل وقسوة الاسد وحنان البقرة وحرص النملة وخيلاء الطاووس والتواء الافعى وحر النواء ودموع السحاب وهذر الببغاء ونغم البلبل .. من هذا كله صنع المرأة وقدمها للرجل واوصاه بها خيرا. وبعد اسبوع اتاه الرجل يتضرع ويقول :

“ايها المعبود العظيم خذها مني فلا صبر لي معها، انها تغضب من لا شئ وتبكي من لا شئ وتشكو الداء بلا داء وقد اضاعت اوقاتي وسلبتني راحتي . استعدها يا رب فانا في غنى عنها”.

فاستعادها الخالق ولم يمضى وقت حتى شعر الرجل بالجزع فاسرع الى معبوده يهتف ويقول:

“رحماك ربي لقد خانني الصبر ولم يهنأ لي عيش بعدها. ما غابت عن فكري لحظة من الزمان، فهي مالئة فؤادي مبهجة حياتي محبوبة في حركاتها وسكناتها. جذابة في حديثها”،

فقال المعبود:

“غريب امرك يا رجل! فقل لي ماذا تريد؟”

فقال الرجل:

“اريد المرأة التي وهبتها لي لتشاطرني حياتي”

فقال المعبود

“ولماذا رددتها لي؟”

فبادر الرجل واخذها وهو يتمتم قائلا:

“لا عيش لي معها ولا عيش لي بدونها”!..

القديس فنسنت دي بول

326
هو مؤسس نظام البنات الحسنات اي الذين يهتممن بالفقراء وتقديم الرعاية للمرضى. وقصته قصة عجيبة. اشترى احد الصيادين فنسنت، وبعد تسخيره في اعمال البحر لم يسترح الى عمله فباعه مرة اخرى. واخيرا اشتراه رجل فرنسي كان فرنسيسكانيا، ولكنه وقع في الاسر، وحصل على حريته باعتناق الاسلام، وقد صار بعد ذلك فلاحا غنيا واهتمت زوجة الفرنسيسكاني السابق ان تعرف شيئا عن ديانة العبد الجديد فنسنت، وطلبت منه ان يرنم لها ترنيمة، فرنم المزمور 137 الذي يقول “سألنا الذين سبونا كلام ترنيمة ومعذبونا يسألون فرحا قائلين: رنموا لنا. كيف نرنم ترنيمة الرب في ارض غريبة؟”.وتأثرت السيدة غاية التأثر واخطرت زوجها عن مقدار خطأه في تركه دينه. وتأثر ضمير الرجل وقرر الهروب مع فنسنت وسنحت لهما الفرصة بعد عشرة شهور، فأخذوا سفينة عبروا بها البحر الى فرنسا.ومنذ ذلك الوقت قرر فنسنت ان يقضي وقته في معاونة كل متألم كما تألم هو في تونس. وقد رأى فنسنت ان يخفف الام ارقاء المجذاف كما انه جاهد لمعاونة المسجونين.
وبذل فنسنت الكثير للعمل في المستشفيات ، وكانت مستشفيات ذلك العصر مخيفة، فقد كانوا يضعون اصحاب المرض البسيط مع المشرفين على الموت، وكان الجو الملئ بالجراثيم كافيا لقتل الاصحاء.وقد رأى القديس فنسنت ان يكلف الشابات المؤمنات بالخدمة كممرضات دون ان يصبحن راهبات منتظمات، فلم ياخذن اي عهود على البقاء طيلة الحياة في هذا العمل. وقال لهن فنسنت “ديركن بيوت المرضى، وصومعتكن حجرة للايجار، وكنيستكن الابروشية كلها، وموطنكن شوارع المدينة، والحوائط التي تجلسن خلفها هي الطاعة، والبوابة التي تحرسكن هي مخافة الله، وبرقعكن هو التواضع”.