ملائكة وشياطين

cxj5xcpvaaawwo7

نحن في ريف فرنسا نحو عام ١٩٠٠م. بين اسرة ريفية صغيرة مكونة من اب مزارع اسمه فيركور وزوجته الطيبة وبنتاه ، الكبري تدعى فيولين والصغرى مارا. كان احد المهندسين ويدعى بيير قد نزل حينا في ناحية كومبرنون الريفية بشمال شرق فرنسا حيث يقام احد الجسور على النهر، وكان يتردد من حين لاخر على اسرة فيركور. والان وقد فرغ من مهمته فهو يتأهب للرحيل.

نشأ بين فيولين وبيير شئ اشبه بالتيار الكهربائي .. اهو الحب؟ لا. لم يكن الحب، لأن الفتاة فيولين البسيطة تحب شخصا اخر، لقد كانت تحب جارها الفلاح البسيط الشاب جاك هوري وتأمل في الزواج منه. ولكن الفتيات في ريف فرنسا كالفتيات في اكثر ارياف الدنيا، يكتمن عواطفهن ولا يخترن الازواج انتظارا لقرار الاب والام. ثم ان بيير كان يكبرها باكثر من  عشرين عاما… ومع ذلك فقد كان بينها وبينه سر كاسرار الروح التي لا تعرف ولا يباح بها. كان قد وعدها بلقاء اخير قبل رحيله الى مقر عمله الجديد ليودعها. وحين  لم تره لم تنم الليل بل سهرت في ثيابها كاملة بعد ان هجع كل من في البيت حتى الهزيع الثالث من الليل، ومن مطبخها سمعت الديكة تصيح مرتين، كأنما كانت تنتظره. محال ان يرحل هذا الزائر الغريب دون ان يقول الوداع.

واذا بطارق يطرق شباك المطبخ برقة قبل الساعة الرابعة صباحا. وتفتح فيولين الشباك. انه بيير وتجفل فيولين لحظات. من اذن لك ايها الغريب ان تدق شباكي في هذه الساعة المتأخرة من الليل وكأنك رب هذه الدار؟

وماذا تفعلين انت في ثيابك الكاملة حتى هذه الساعة المتأخرة من الليل؟ لا شك انك كنت تنتظرين قدومي… لا تخافي. انا ما جئت الا لاقول الوداع. اني احبك حب الاخ لاخته، وكان لابد ان اراك قبل رحيلي. انما جئت لاقول كلمتي:

“بين ابيك وامك حيث ولدت،

كبرت ايتها الفتاة كما تكبر الشجرة في البستان

سعيدة انت بشبابك، لا تعرفين ما الالم.

وهذا، يا فيولين ما يسمونه الشقاء.

وهو العناء وهو الدمار وهو العار..

اي فيولين! بين لحظة القمر ولحظة الشمس.

هذه احلك ساعة في الليل، حيث السبات احلك سبات،

وحين لا نعرف الامس من الغد.

اي فيولين! هناك من لا يرتووا الا اذا شربوا من ينبوع الحياة..

شقي من لم يعد يعطش..

شقي من ارتوى فمه فارتوى قلبه.

القلب يظمأ للفضيلة الى ان يحمل الانسان صليبه..

الحب الحقيقي لا يعرف النوم ولا الراحة..

كيف تفهمين كلامي اذا قارنت الموت بالحياة؟

حب المرأة للرجل شبيه بانسحاق الموت.

شبيه بقرار الساعة الاخيرة.

فمن تعاهد الموتى يولد الفاني الجديد.

اما الحب الاخر فهو بكل باب يفضي بنا الى الحياة..

العطش الذي لا يروي، عطش لينبوع لا ينضب”.

هذه كلمة. اما الكلمة الثانية فهي:

“العطاء اقتداء بكرم الله.

ومن يضحي بنفسه يقدس نفسه يا فيولين”.

هذه هي الكلمات الجميلة الغريبة التى القى بها بيير الى فيولين وهي تستمع اليه مشدودة كأنما بقوة مغناطيسية… وقبل ان يرحل بيير قبّل فيولين على خدها وهو يقول الوداع، قبلة الاخ لاخته.

وكانت الاخت الصغرى مارا قد ايقظها ما دار من حوار في هدوء الليل، فمشت الى المطبخ ولكنها لم تر شيئا اكثر من قبلة الوداع، ولم تسمع شيئا لانها وصلت في اللحظة الاخيرة… وحين رأت مارا بيير يقبّل اختها هزت كتفيها في استغراب وانصرفت، وهي تضمر شيئا رهيبا.

وكان الاب الشيخ فيركور قد عرف من بيير من قبل شيئأ اقض مضجعه. كان لفيركور اخ اصغر مغامر محب للحياة هاجر في شبابه لامريكا لانه ضاق بالريف وبفرنسا كلها وراح يجرب حظه في الدنيا الجديدة، وهناك تزوج وانجب ثم انقطعت اخباره.

والان عرف فيركور ان اخاه قد مات، فاعتزم ان يسافر الى امريكا بحثا عن اسرة اخيه المتوفي ليكفلها، او عن تركة ان كانت له تركة ليتصرف فيها.

ولكن قبل تنفيذ قراره هذا ، كان لابد له من ان يرتب كل امور بيته لأن غيبته قد تطول. ان امامه مشكلتين عاجلتين هما مشكلة ارضه التي افنى عمره في تنميتها، ومشكلة زواج بنتيه فيولين ومارا. وفي ريف فرنسا كما في كل ريف اخر لابد ان تتزوج البنت الكبرى قبل الصغرى. ولم يكن الامر معقدا ، لان فيركور كان يثق في جاره الفلاح الشاب جاك ويعرف انه رجل جاد رزين يمكن ان يأتمنه على ابنته فيولين وعلى حماية اسرته ، وهو ايضا يعرف ان جاك يحب ابنته حبا عميقا، رغم ان الفلاحين لا يتصارحون كثيرا في امور الحب.

وهكذا قرر فيركور الشيخ تزويج ابنته فاستدعى الزوجة والابنتان ويعلمهم بقراره. اما فيولين فتستقبل القرار في ابتهاج صامت اما مارا الاخت الصغرى فقد وقع عليها هذا النبأ وقع الصاعقة لانها كانت تعشق جاك وتتمنى ان تتزوج منه… وهكذا وقع المحظور: شقيقتان تحبان رجلا واحدا. وكانت هذه بداية المأساة.

عرض فيركور على الفلاح الشاب جاك يد ابنته المبرى فطار من الفرح لان كل احلامه قد تحققت. وما ان انطلق فيركور في رحلته الى امريكا حتى اختلت البنت الصغرى مارا بأمها وطلبت من امها ان تمنع هذا الزواج. يجب ان تبلغ الام فيولين ان تترك جاك لمارا لان مارا تحبه … وعبثا تحاول الام مارا بان فيولين هي الكبرى ويجب ان تتزوج اولا وان هذه هي ارادة الاب وان جاك نفسه يحب فيولين.

لكن مارا كانت تشعر ان كل من في البيت يكرهها ويحابون فيولين على حسابها، حتى عند قسمة الضيعة بين بنتيه، فقد اختص الاب فيولين باخصب جزء من ارضه وترك لها الارض الجدباء والادغال وغير المثمرة. انها تكره من اعماق قلبها فيولين المدللة لأنها تسلب كل حق لها، تسلبها ارضها وتسلبها من تريده زوجا لها، كما سلبتها من قبل تدليل الاب وحنان الام. كلا لن يتم هذا الزواج ومارا تعرف كيف تجعل جاك ينصرف عن فيولين ويتخذها هي زوجا له.

وتبلغ الام فيولين بما قالته مارا، فتضطرب من اعماقها وتهيم فيولين في الحقول وقد انتابها شعور غريب بأنها موزعة بين نداءين: نداء حبها لاختها التي تعرف انها تحب جاك، ونداء حبها لجاك ورغبتها في الزواج منه.

ويأتي جاك ليزور عروسه المستقبلة فلا يجدها في الدار. و تنفرد به مارا، وبخبث الافعى توحي اليه ان اختها فيولين تهيم هنا وهناك بلا ضابط ولا رابط وراء حبيبها الكهل بيير الذي رآته بعيني رأسها يقبلها في المطبخ، في فجر ذلك اليوم. ويضطرب جاك رغم انه لا يصدق ما يسمع، ويخرج باحثا عن فيولين فيجدها على عهده بها الفتاة الرقيقة البريئة الخجول. انه لا يصدق ما سمعه ولكنه يريد ان يتحقق بنفسه من ان فيولين تحبه ولا تحب اي رجل اخر. ومع ذلك فهو يحس بأن شيئا قد تغير فيها. انها دائمة الاطراق، نظراتها دائما منكسرة الى الارض. وحين يحدثها عن الحب والزواج يجدها ترده في وداعة وكأن ثمة امر تخفيه، وتصارحه فيولين بعدم رغبتها في الزواج به، ويستولي الغضب على جاك.

اذن فما سمعه من مارا صحيح، ولا شك انها استسلمت له كأى فتاة فاجرة. وتنتحب فيولين ولا تجيب بشئ اكثر من انها لا تتزوج منه. ومع ذلك فهو لا يزال يحبها وهو على استعداد لأن يتزوجها رغم سقطتها. و يأتيه الجواب دائما وسط نشيجها: لا، انها لن تتزوج منه. وهكذا انتهى الامر.

والان ، وقد نجحت مارا في ابطال زواج فيولين من جاك، فهي قد اعدت امرا شنيعا اخر. وتسأل اختها عن ان كانت تعد للزوج من بيير وتصرّح فيولين بأنها لن تتزوج ابدا.

ما دامت فيولين – تقول انها لن تتزوج ابدا، فما حاجتها الى نصيبها من الضيعة ، وما معنى تقسيم املاك الاسرة؟ أليس من الافضل ان تتنازل عن نصيبها لأختها الصغرى التي ستتزوج وبذلك يبقى كل شئ على حاله؟ لقد اعدت مارا وثيقة تنازل ولم يبق الا ان توقع فيولين الوثيقة . وبل تردد تمسك فيولين بالريشة وتوقع التنازل.

وما ان تفعل ذلك حتى تجفف مارا توقيع فيولين بحفنة من رماد ثم تقذف الرماد في وجه اختها في احتقار بارد، وتمتلئ عينا فيولين بالرماد فتصرخ من الألم وهي تكاد لا تبصر شيئا. وتصرخ مارا في وجه اختها:

– انني الان املك كل شئ . اني امقتك.. انك لا تزال تبصرين طريقك الى الباب. هيا اخرجي من هذا البيت فانا اعرف ان جاك يحبك، ولن اسمح ببقائك .. هيا اخرجي من هذا البيت الذي جلبت عليه العار.

– ولكن اين اذهب ؟

– الله يتولاك برعايته ايتها الحمقاء.

وهكذا تطرد مارا فيولين من بيتها بعد ان سلبتها زوجها ومالها. وتهيم فيولين في الوديان والغابات وقد فقدت بصرها بسبب حفنة الرماد.

هامت على وجهها في الغابات الجرداء تأكل من حشائش الارض وتنام في كهف، ومع ذلك فق كن يضئ في قلبها وور الهي اغناها بالبصيرة عن البصر. ولم يبق على جسدها الا اسمالا ثم اردية من القش والخوص… وشاع عن هذه العذراء العمياء انها تأتي المعجزات فتشفى المرضى وترد البصر الى العميان.

وتتزوج مارا من جاك ولكن كان العدل الالهي لها بالمرصاد، فمارا بعد ان تزوجت انجبت طفلا اعمى مثل خالته فيولن، مفتوح العينين لكنه لا يبصر، ضحية بريئة من ضحايا القدر، ليكون شاهدا ماثلا امام امه ليلا ونهارا على جريمتها النكراء.

وتسمع مارا عن هذه القديسة او الساحرة فيولين التي يأتيها الناس في كهفها لترد لهم البصر، فتحمل غلامها الى الغابة الجرداء وتلتقى الاختان، وتحمل فيولين الغلام النائم بين ذراعيها فيستيقظ من نومه فاذا بصره قد رجع اليه.

ولكن الحقد الاسود في قلب مارا لم ينتهي بعد، حيث عادت ذات ليلة الى الكهف مرة اخرى ثم اطبقت على عنق اختها وطرحتها ارضا وذهبت تحطم رأسها على حجر حتى غابت عن الوجود، ثم القت بجثتها في حفرة وغطتها باوراق الشجر…

وجدها اناس من القرية بينما كانت تحتضر، فبقيت لديها كلمات تريد قولها. نعم، انها كانت تحب جاك، ولكن قبلة بيير بدلت كل شئ. كانت مثل قبلة ملاك الموت على خدها، فعرفت ان الله قد اختارها لاشياء اخرى غير الحب والحياة. انها لم تكن تحب بيير كما كان جاك يتوهم ، ولم تره منذ افترقا ليلة القبلة حتى هذه الليلة حين وجدها جريحة في الغابة بين الموت والحياة. انها قد فجعت ان يظن جاك بها الظنون. انها لم تحب احدا غير جاك ، ومع ذلك فقد كانت تعلم ان اختها مارا تحبه ايضا، فضحت بنفسها من اجل سعادة اختها. انها تغفر لاختها ، فلولا انانية اختها لما استطاعت فيولين ان تتحقق انها قادرة على كل هذه التضحية. ان النهاية اقتربت وهي ترى الآن اخواتها في الالم: القديسة براكسيا، والقديسة سيسيليا.. انها لا تحب ان تدفن هنا، وهي بغير اب وام وزوج وولد. انها تريد ان تدفن في مقابر الفقراء والايتام.

وتلفظ فيولين انفاسها الاخيرة، فيغطي الرجال وجهها ويحملنها على محفة الى حيث طلبت ان يكون مستقرها الاخير.

***

الام تقودنا اليه  هذه القصة؟

لا اقتراب الى الله الا بالحب ولا حب الا بالعطاء ولا عطاء الا بالتضحية والله الذي خلق فيولين والملائكة خلق ايضا مارا والشياطين.

ان بيير الذي اعد فيولين لهذا هو رمز لانكار الحياة الدنيا والفناء في الحب الاكبر. انه هو الذي دلها على الطريق: طريق الحب والتضحية.

حكاية ام

حكى هانز كريستيان اندرسن في قصة ام حكاية لها معان غاية في الروعة. تقول القصة ان

أحد العجائز دخل إلى بيت أم, والتي لم تهنأ بنوم ساعة واحدة لمدة ثلاثة أيام متتالية بسبب طفلها, والذي كان يحتضر. ولم يلبث دقائق حتى اختطف العجوز الطفل وولى هارباً بسرعة الرياح. كانت صدمة الأم رهيبة, ليس بسبب اختطاف الطفل من قبل العجوز فقط, بل بسبب أن هذا العجوز لم يكن إلا الموت نفسه. الموت متنكراً بهيئة رجل عجوز.

تقرر الأم مطاردة الموت من أجل عودة الطفل الصغير للمنزل, تواجه الأم عدة عقبات بسبب سرعة الموت الرهيبة. يظهر من هذه العقبات مدى شوق الأم لابنها, هي أم, ولا تريد أبداً أن تسمع شيء عن الفراق بينها وبين الطفل. تاهت في وسط الطريق ولم تعرف أين ذهب الموت بنوارة قلبها. في طريقها تجد الأم امرأة متشحة بالسواد – لم يكن سوى الليل – تعرف الطريق الذي سلكه الموت.. يرفض الليل البوح بمكان الطريق الذي سلكه الموت حتى تغني الأم كل الأغاني التي أنشدتها للطفل الصغير وهو في المهد. غريب أمر هذا الليل! لم يكن هذا الطلب بسبب الأغاني ذاتها, بل بسبب الدموع التي سكبتها الأم طيلة الأيام الماضية وهي تغني لصغيرها. لم تكن الأم مهتمة بالأغاني, تريد أن تعرف الطريق الذي هرب به الموت مع صغيرها. يصمت الليل حتى تقرر الأم الغناء: وتغني الأم, ممسكة يديها, كان هناك الكثير من الدموع, والكثير من الغناء.

تواصل الأم السير في خطى الموت بعد معرفة الطريق من قبل الليل, وتصدم مرة أخرى بعقبة مفترق الطرق. كان هناك هذه المرة شجرة شوكية تعرف الطريق الذي سلكه الموت, ولكن, كما الليل, يريد خدمة مقابل أن يفضي بسر الطريق. الخدمة هي: أن تضم الأم الشجرة الشوكية وتدفئها, فهي حسب قولها ميتة من البرد وتحس بالتجمد. لم تتردد الأم لحظة واحدة, فضمت الأم الشجرة الشوكية إلى صدرها حتى انغرست أشواك الشجر وسط جسدها. تحولت أشواك الشجرة إلى أغصان خضراء, وأزهرت في الشتاء البارد. هذا ما يفعله قلب الأم الدافئ.

ضمت الأم الشجرة الشوكية إلى صدرها حتى انغرست أشواك الشجر وسط جسدها. تحولت أشواك الشجرة إلى أغصان خضراء, وأزهرت في الشتاء البارد.

تستمر رحلة المطاردة وعقبة أخرى تقف في طريقها: إن هي أرادت الاستمرار في طريق الموت والطفل يجب عليها أن تتخطى بحيرة كبيرة, أن تسير عليها, وهذا مالا تقدر عليه, أو تشرب ماءها كله, ولن تقدر عليه بحال من الأحوال. اشترط البحر كما فعل الليل والشجرة خدمة كذلك. طوال تلك الرحلة الطويلة, كانت الأم تضحي بكل ما تملك في سبيل الطفل: بكت حتى سقطت عيناها في البحر لؤلؤتين نفيستين, قصت شعرها الأسود وأهدته لعجوز طاعنة في السن .. ويتفاجئ الموت أن أمامه الآن الأم. قطعت مسافات طويلة من أجل هذه النبتة المغروسة في حديقة الموت: طفلها. كيف استطاعت أن تصل إلى مكان الموت قبل الموت نفسه, صاحب الحديقة؟ كان جوابها مفحماً بكلمة واحدة: أنا أم! قد لا تستطيع الأم أن تقف أمام الموت, ولكن رحمة الإله قادرة على صده. أنا مؤمن بأنها تمثل الصوت الحي لأغنية جين ستينمان: قد تعرف كيف تهمس, وقد تعرف كيف تبكي, وتعرف تماماً أين تجد الإجابات, وتعرف متى تكذب, وكيف تتصنع, وتعرف تماماً كيف تكيد لأعدائها, وتعرف طريق المال, الشهرة, تعرف كل القوانين, وكيف تكسرها .. لكنها لن تعرف, ولن تعرف على الإطلاق كيف تتخلص من يديه, ولن تدعه يسقط من يديها .. لأنها أم!

نهاية القصة من أروع النهايات التي قرأتها, والمختصة تحديداً بعلاقة الأم و الأبناء, وتبيان حالة العشق والهيام التي وصلت لحدودها القصوى : يا رب .. لا تستجب لدعواتي عندما تكون ضد مشيئتك التي هي الأفضل لنا دائماً، لا تستجب لها يا رب.