مسرحية للاطفال – أنا فرحان

1394465_470904889695618_481158084_n

 

الشخصيات :        ولد او بنت – النجمة – المجوس – الرعاة – ملاك – البقرة و الحمار.

ترنيمة :-  انا دايماً فرحان

الولد               : ايه ده … كلكم كدة فرحانين … ايه اللى مفرحكم كدة ؟

الكل               : هو فيه حد مش فرحان النهاردة ؟

الولد               : طب ونفرح ليه يعنى ؟

الراعى            : مش عارف نفرح بيه ؟ … آل مش عارف آل … هاها ..

النجمة            : النهاردة عيد ميلاد يسوع .

المجوس          : حتى احنا جبناله هدايا .

البقرة و الحمار : أصل احنا كلنا بنحبه قوى .

الولد               : طب ما أنا بحبه أنا كمان

الكل               : و النهاردة بيفكرنا بحاجات جميلة قوى …

النجمة            : ده اللى حصل معايا عمرى . ما هانساه ابداً .

الولد               : ايه ؟ .. ايه اللى حصل معاكى ؟ !!

المجوس          : ده انت بالذات يا نجمة حكايتك حكاية ..

الولد               : هو انتوا عارفين حكايتها ؟ !!!!

المجوس          : ايوة اصل احنا شغلتنا نراقب النجوم و نعرف ايه اللى بيحصل فى السما ..

الولد               : احكى يللا يا نجمة قولى قوام اللى حصل …

النجمة            : أنا فاكرة كويس اللى حصل … زى الليلة اللى فاتت … و كانت ليلة ضلمة خالص .. و كنت انا نجمة صغيرة قوى …. و نورى ضعيف لدرجة إن مافيش حد كان واخد باله ان انا موجودة .

المجوس          : ( بتأكيد ) فعلاً …. ده صحيح …

النجمة            : لكن فجأة لقيت نفسى عمالة اكبر .. وأكبر … بقيت كبيرة قوى … أكبر من كل النجوم  … و لقيت نفسى منورة جامد … منورة جامد قوى …

المجوس          : و احنا بقى خدنا بالنا منها …

النجمة            : و لقيت نفسى ماشية … ماشية ….. و المجوس يمشوا ورايا …

المجوس          : بس اسكتى يا نجمة … احكى حكايتك و بس ..

ترنيمة : –   كانت السما فرحانة

( 1 )

الولد               : ها، و بعدين . ايه اللى حصل تانى ؟

المجوس             : بعد النجمة ما كبرت و نورت كتير قوى .. احنا خدنا بالنا .. و الكتب اللى عندنا بتقول … ان كل ما يتولد ملك عظيم .. بينور له نجم فى السما . و كل ما كان النجم كبير أكتر كل ما كان الملك ده عظيم اكتر . و لقينا النجمة بتتحرك … فضلنا ماشيين وراها ..هى تمشى و احنا وراها . لغاية ما راحت عند بيت لحم .. و وقفت فوق مزود البقر و الخرفان .. احنا استغربنا …. لكن النجمة وقفت ما اتحركتش تانى .. فعرفنا ان الملك العظيم اللى اتولد فعلاً موجود هنا .. و ما نسيناش طبعاً نجيب له هدايا تليق بمقامه .

مجوسي 1      : انا جبت له دهب .. علشان هو ملك ..

مجوسي 2      : و انا جبت له لُبان .. زى البخور كده .. لأنى حسيت انه هيكون كاهن .

مجوسي 3      : أنا بقى جبت له مر .. لأنى حسيت انه ها يتألم شوية .. و دخلنا المزود لقينا البقرة والحمار و الراعى كمان ..

الراعى            : بس … اقف عندك … احكى حكايتك و بس .

ترنيمة :  كان فيه مرة مجوس و مجوس
gifts-for-jesus1

الولد        : ( للراعى ) و انت احكى لى حكايتك ..

الراعى     : ما هو انا اللى علىّ الدور . فى نفس الوقت ده .. كنت و اصحابى قاعدين نرعى الغنم .. و بندّفى على النار . كانت الدنيا ضلمة … و كل الناس كانت نايمة .. إلا انا و اصحابى و الخرفان و فجأة حصلت حاجة غريبة ..

الولد        : ( بتلهف ) ايه ؟؟!….. ايه اللى حصل ؟؟

الراعى     : فجأة ظهر نور جامد نور كل الدنيا الضلمة

و لقينا قدامنا ملاك أبيض منور .. و قال لنا .. افرحوا ..

الملاك      : استنى أنا ها أقول لكم انا قلت لهم ايه .

الولد        : يللا قول مستنى ايه ؟

الملاك      : قلت لهم . افرحوا … أنا جاى ابشركم بخبر حلو خالص المسيح اتولد .. اتولد فى بيت لحم ……  ساعتها كلنا كنا فرحانين .. أنا و كل الملايكة .. اتجمعنا كلنا  و رنمنا و قلنا المجد لله فى الأعالى و على الرض السلام و بالناس المسرة .

الولد        : و عملتو ا ايه بعد كده ؟

الراعى     : خدنا هدية صغيرة على قدنا .. و رحنا لبابا يسوع …

و بعدها بقينا نحكى لكل واحد نقابله و نقول له افرح بابا يسوع اتولد فى بيت لحم … و حكينا الحكاية لكل الأولاد و البنات

 

( 2 )

   ترنيمة :- يا أولاد و بنات

 

البقرة       : دلوقتى جه دورنا علشان نحكى حكايتنا

الحمار      : انتى لسة فاكرة يا بقرة يا بقارة  ؟!

البقرة       : طبعاً … و دى حاجه تتنسى … فاكر لما كنا احنا الأتنين قاعدين فى الحظيرة بتاعتنا ..                و بعدين دخلوا علينا ناس غريبة مع صاحب الحظيرة ؟

الحمار      : طبعاً .. ساعتها كانوا اتنين راجل عجوز مع بنت حلوة .. البنت دى كانت قربت تولد

البقرة       : ساعتها كانت كل البلد زحمة و ما لقيوش مكان الا عندنا فى الحظيرة بتاعتنا

الحمار      : كانوا تعبانين قوى … الراجل العجوز كان اسمه يوسف .. و البنت كانت اسمها مريم

البقرة       : فاكر يا حمور .. بعدها مريم ولدت ولد حلو خالص … و المجوس و الراعى جم وقدموا له هدايا  حلوة قوى

الحمار      : آه احنا قلنا ساعتها أكيد الولد ده عظيم قوى

البقرة       : و عرفنا بعد كده انه هو بابا يسوع … بابا يسوع اتولد فى الحظيرة بتاعتنا ..ز فى بيتنا

الحمار      : يا فرحنا يا بقارة … بابا يسوع اتولد عندنا

الولد        : يا بختكم … بابا يسوع اتولد عندكم … كان نفسى اكون معاكم ….

 

              ترنيمة :- أتمنى لو أكون

 

المجوس   : معلش … اوعى تزعل …. فى الآخر بابا يسوع جه أرضنا … اتولد لينا علشانك وعلشانى

النجم       : طبعاً علشان كده كلنا لازم نفرح … لازم نفرح و نهيّص … يللا نفرح … هييييه

الكل        : يلللا نفرح …. هييييييه .

 

ترنيمة :- انا دايماً فرحان

الإعلانات

هاملت #3

المنظر الثالث
حجرة في منزل بولونيوس
(يدخل لايرتس واوفيليا)
لايرتس: انا ماض. لقد حملت امتعتي الى السفينة فوداعا! واستحلفك يا اختاه الا تغفلي عن الكتابة.
اوفيليا: وهل تشك في ذلك؟
لايرتس: اما هاملت وما حدث منه فاعتبري ذلك خطأ عارضا. نزوة من نزوات الشباب. زهرة من البنفسج تنبت في اوائل الربيع فهي يانعة لكنها زائلة. عطرة لكن ليس لها بقاء. اريجها وازدهارها لدقيقة واحدة لا اكثر.
اوفيليا: ليس اكثر من ذلك؟
لايرتس: لو تعبيريه اكثر من ذلك، فان النمو الذي يحدث للجسد لا يحدث فقط للعضلات بل تنمو معه ملكات العقل والروح.
اوفيليا: ماذا تقصد يا اخي؟
لايرتس: من الجائز ان هامليت يضمر لك الان الحب لكن عليك ان تحذري. انه لا في علو مكانه لا يملك ارادته. انه هو نفسه عبد لما يمليه عليه الواجب. انه لا يستطيع ان يختار وفق هواه كما يفعل عامة الناس. فعلى اختياره تتوقف سلامة الدولة ورخاءها. لذلك اختياره مقيد بما تمليه عليه تقاليد الدولة. دولة مكانه فيها مكان الرأس من الجسم. ارجوك يا اختاه ألا تسرفي في تصديق ما تسمعين من اناشيد غرامه. لا تسلمي قيادك للحب يذهب بك كل مذهب. لأن الفضيلة نفسها لا تسلم من السنة السوء، وكما ان الافات كثيرا ما تصيب النبات الغض في مطلع الربيع قبل ان تزهر اغصانه وتتفتح براعمه كذلك تهاجم الافات الضارة الشباب في فجر الحياة وريعانها. احترسي اذن فان السلامة في الحذر.
اوفيليا: سأعي هذا الدرس الطيب يا اخي وسألتزم مضمونه واجعله الرقيب على فؤادي. وانت يا اخي فلتأخذ حذرك في دار غربتك ولا تكن مثل البعض الذين يرونك الطريق الوعر الى الحياة الحقة ثم يسلكون سلوك المستهتر المغرور ويمشون في طريق العبث المهلك المفروش بالورود والرياحين.
لايرتس: لا تخش على يا اختاه.
++
هملت: لقد حان الوقت الذي اعتادت فيه الروح ان تطوف.
هوراشيو: ما هذه الاصوات؟
هملت: انها اصوات ابواق ومدافع. الملك الليلة في حفلة ساهرة، سكر وعربدة ورقص خليع. ان عادة السكر والعربدة اكسبتنا العار بين الشعوب. فاساءت تلك العادة الى سمعتنا ونالت من امجادنا. وكذلك ما تكون الحال كذلك عند الافراد الذين تعودوا عادة سيئة غلب شرها على دماثة اخلاقهم ولا تلبث فضائلهم ان ينال منها هذا التشويه بحيث تغدو الحسنات عيوبا ونقائص. ان القليل من الشر كثيرا ما يقضي على خير جزيل.
هوراشيو: انظر يا مولاي! لقد جاء!
هملت: ايتها الملائكة، يا رسل الرحمة، احرسينا! ان كنت روحا كريما او شيطانا رجيما. ان كنت تحمل معك نسمات من الجنة او لهيبا لافحا من الجحيم. ان كانت نيتك منطوي على الشر او الخير. فانك اتيت بصورة تبعث على التساؤل ولابد ان اتحدث اليك. فلا تدع الجهل يبدد كياني. خبرني كيف مزقت عظامك اكفانها؟ لماذا فغر القبر فكيه الضخمين المصنوعين من المرمر لكي يقذف بك الى الخارج؟ لقد رأيناك تدفن في تؤدة وسكون طبقا للمراسم الدينية، فمن المفترض ان تستريح روحك فلم تخرج روحك هائمة الان؟ وما معنى قيامك وانت مدجج بالسلاح هكذا؟ هل لتملأ الليل رعبا وتثير فينا اوهاما لا تطيقها انفسنا؟ قل لنا، لم هذا؟ وما الذي ترمي اليه؟
مرسيليو: انه يشير اليك بيده وكأنه يريد ان تذهب معه ليسر اليك بحديث خاص.
هوراشيو: لا تذهب معه يا سيدي.
هملت: وما الذي اخشاه. ان حياتي لا تساوي شيئا في نظري. اما روحي فماذا عساه يفعل بها.
مرسيليو: ماذا لو استدرجك الى رأس الصخرة المخيف المشرف على البحر. ان المرء يصاب بالجزع حين يشرف على البحر من ذلك الارتفاع الشاهق. لعله هناك يستحيل الى منظر مخيف فيفقدك نعمة العقل ويدفع بك الى الجنون.
هملت: ان القدر يناديني ويجعل كل شريان من جسدي قويا وكأنه عضلات اسد قوي.
الشبح: اني انا روح ابيك. ولولا انه محرم عليّ ان ابوح باسراري لرويت لك قصة يكفي اقل لفظة فيها ان تعذب روحك عذابا أليما، ويجمد لها الدم في عروقك الفتية. ولكن هذا السر الابدي لا يمكن ان يباح به لآذان من لحم ودم. انصت اليّ اذا. اذا كنت تحب والدك العزيز..
هملت: يا الهي!
الشبح: فاثأر اذا لمقتلي!
هملت: مقتلك؟
الشبح : نعم. وان هذا القتل لاعظم بشاعة من كل قتل.
هملت: اسرع واخبرني فاطير للانتقام.
الشبح: لقد تسلل اليّ عمك وانا راقد في البستان واعطاني كأسا من عصير السوكران فسلبني الحياة. فلا تسكت عن هذا. ولكن ايا كانت السبل التي تسلكها للقصاص، فلا تؤذي امك، اترك عقابها للسماء، ولتلك الاشواك الكامنة في صدرها، فحسبها ما تلقاه من وخزها. والان فلاودعك فورا فقد اقترب الفجر.
الشبح: الوداع، الوداع، واذكرني يا هملت!
***

هاملت #2

هملت (يخاطب نفسه): ليت هذا الجسد يذوب حتى يستحيل ندى، وليت الله لم يقض قضاءه الصارم بتحريم قتل المرء لنفسه. رحماك اللهم. لأشد ما تبدو تقاليد العالم بالية! ما احقر الدنيا! فما هي الا حديقة لم تستأصل حشائشها الضارة فنمت وانتشرت حتى ملأت جنباتها. ايها الضعف البشري انك خليق ان تسمى امرأة. بعد شهر وقبل ان يبلى النعلان اللذان سارت بهما وراء نعش ابي المسكين وهي تسكب الدمع مدرارا. ان الحيوان الذي يعوزه العقل والتفكير يكون حداده اطول- تزوجت عمي قبل ان تشفى محاجرها من الدمع الكاذب الذي ذرفته. ان هذا الشر لا يمكن ان يؤدي الى خير.
(يدخل هوراشيو وبرناردو ومرسيليوس)
هوراشيو: حييت ايها المولى.
هملت: اهذا هوراشيو ام تخدعني الذاكرة؟
هوراشيو: بل هو عينه خادمك المطيع دائما!
هملت: بل انت صديقي الكريم وحبذا لو تبادلنا هذا اللقب.
هوراشيو: حضرت يا مولاي لاشهد جنازة ابيك.
هملت: استحلفك بالله يا زميلي في الدراسة ألا تسخر مني. انك ما جئت الا لتشهد زواج امي.
هوراشيو: حقا يا مولاي. لقد تلاه مباشرة.
هملت: ذلك لاجل الاقتصاد يا هوراشيو، فان اللحوم التي شويت لاجل المناحة قدمت باردة على موائد العرس. آه يا ابي.. لكأني ارى ابي الآن!
هوراشيو: اين يا مولاي؟
هملت: رأيته في مخيلتي.
هوراشيو: اني رأيت والدك امس يا مولاي.
هملت: والدي الملك؟
هوراشيو: اجعل دهشتك ممزوجة بالانتباه اليّ وسأقص عليك ما جرى بالامس وهذان السيدان شاهدان عليّ.
هملت: اسمعني بربك.
هوراشيو: كانا هذان السيدان يؤديان مهمة الرقابة حتى حدث ذلك اللقاء الرهيب وسط الليل البهيم بشبح يشبه اباك. فذابا كلا منهما وجلا حتى صار كالعجين وعقد الرعب لسانهما فلم ينبسا بكلمة. كان ذلك لليلتان، ثم قصا عليّ ذلك فصاحبتهما في الليلة الثالثة واذا بالشبح يعود للظهور. اني اعرف اباك وليست يدايّ هاتان اكثر تشابها من الشبح بابيك.
هملت: كيف بدا؟
هوراشيو: كان مدججا بالسلاح من رأسه حتى اخمص قدميه.
هملت: هل كان يبدو عابسا؟
هوراشيو: كان منظره ادنى الى الحزن منه الى الغضب.
هملت: اكان شاحبا ام ثائر احمر الوجه؟
هوراشيو: كان شديد الشحوب.
هملت: اكان يحدق فيكما
هوراشيو: اشد التحديق.
هملت: وددت لو كنت حاضرا. سأتولى الرقابة الليلة لعله يظهر ثانية.
هوراشيو: اؤكد انه سيفعل.
هملت: لو بدى هذا الشبح لاكلمنه ولو فغرت جهنم فاها وامرتني بالصمت. لكن عليكما بالكتمان وان تتناولا الامر باذهانكما لا بالسنتكما.
هوراشيو: كلنا طوع امرك يا مولاي.
هملت: ابادلكم المحبة والود.
(يخرج الثلاثة)
هملت (لنفسه): روح ابي مدججا بالسلاح. هذا لا ينذر بخير. اهدئي يا نفسي حت يحين الليل فلابد لكل امر مكتوم ان يظهر ويتكشف للعيون وان اطبقت الارض عليه فاها.

هاملت #1

الملك: ما برحت ذكرى اخي ماثلة في خاطرنا، ولكني انظر الى مطلع الفجر يرتدي كساءه الاحمر وهو يطل من فوق الندي المتساقط على هذا التل القريب. فعلنا ذلك بفرحة تشوبها الاحزان وبعينين احدهما ضاحكة والاخرى باكية. فكان السرور وسط المأتم. والاسى يغشي العرس. وقد تساوى الفرح والكدر في كفتي الميزان.
انتقل الان الى ما تعرفونه من امر الفتى بولونيوس (ولي عهد مملكة سويسرا) فقد صور له الوهم ان بنا ضعفا او عجزا. او ان دولتنا اعتراها الاضطراب والارتباك. ولا اخوّلكما اية سلطة شخصية اخرى للمفاوضة مع الملك فوق ما تسمح به النصوص الواضحة في هذا الخطاب. وليكن اسراعكما دليل اخلاصكما للواجب.
وداعا.
ان الفم ليس في حاجة لليد اشد من حاجة عرش الامبراورية واعتمادها عليك.
ما الذي تبغيه؟
مولاي. ابغي عطفك واذنك بأن اعود الى بلدتي.
اني اضطررت اخيرا الى الموافقة بعد طول رجاءك والحاحك.
ولتذكر انك انتزعت مني الموافقة بمشقة بعد طول تمنع.
شكرا يا مولاي.
لتنعم بساعات عمرك ولتنفق اوقاتك كلها فيما يوحي لك ضميرك.
ما بال الشحوب يغشي وجهك؟
كلا يا مولاي بل تغمرني الشمس بأكثر مما اطيق.
الملك: انزع عنك ثياب الحداد ولا تلبث الى الابد مطرقا بعينيك. تفكر في والدك الراحل. وانت تعلم انه من المحتوم ان كل حي مصيره الموت ولابد ان تسلمه الحياة الدنيا الى الحياة الابدية.
هملت: لا ملابس الحداد السوداء ولا التنهدات المتصاعدة ولا الزفرات المتلاحقة ولا العبرات المنهمرة من العين ولا الحزن الممض الذي يعلو المحيا، ليس كل هذه تستطيع ان تصف حالي وصفا صادقا. لديّ في اعماق نفسي شئ تعجز المظاهر عن محاكاته.
الملك: ان مشاعر الحداد التي تظهرها بغير ارادتك تنم عن روح كريمة ولكنك تعلم في غير شك ان اباك فقد اباه وذلك الاب فقد والده ايضا ولابد للخلف ان يقيم مراسم الحداد فترة من الزمن بيد ان الاصرار على الحزن والامعان فيه امر ينطوي على عدم الايمان والتسليم بقضاء الله. انه حزن يكشف عن ارادة عاصية لاحكام السماء وقلب غير عامر بالايمان و فهم ساذج لم يثقف. وان هذا المسلك لاثم في حق السماء وفي حق الموتى. اريدك ان تبقى معنا.
هملت: سأفعل ما بوسعي لاطاعتك يا مولاي.
الملك: هذا رد ينطوي على المحبة والاخلاص.
الملك (للملكة): ان هذا القبول الرقيق الذي ابداه هاملت عن رضا ليملأ قلبي فرحا. وحرى بنا ان نتناول نخب الفرح بينما تنطلق الالعاب النارية حتى تبلغ السحاب فتردد السماء صدى احتفالنا البهيج.